ما راعَه أنْ تـَحدَّى الغولَ منفرِدا :: وَأنّ كل الدَّبـَى هِيـجَتْ ذنـائبـُها
بَلْ قالَ: لا.. وهو يدري أنها عَنَتٌ :: ومحنةٌ قَلّ فينا من يُواثبُها
وَما تزال له كفٌ، وَعينُ هوىً :: حتى مع الهم لا يَنحطُّ حاجبُها!
وصول حجاجنا الميامين إلي مدينة الرسول صلي الله عليه و سلم في مستهل رحلة حج لهذا الموسم ،
وسط أجواء إيمانية مفعمة بالبهجة و الترحاب و بتكرار الأناشيد المأثورة مثل طلع البدر علينا ، حيث يستقبل أهالي المدينة المنورة و الجهات المختصة الحجاج بحفاوة بالغة ،
تقليد دائم متوارث يعكس قيم الضيافة السعودية الأصيلة ،
يعد الخطاب الشرائحي الفئوي العنصري مؤشرا خطيرا علي تآكل القيم الوطنية حيث يعكس ضعف النسيج الاجتماعي و تراجع السلم الأهلي مقابل النعرات الضيقة ،
فتآكل القيم يرتبط إرتباطا وثيقا بإنتشار المظاهر المادية وإستغلال المظلوميات و تراجع دور الأسرة و ضعف التعليم .
لاشك أن للأعياد في ذاكرة البشر و الشعوب فرحا و مسرات و بهاءا .
لا سيما ذاكرة الأعياد التي شكلت منعطفا و تاريخا إنسانيا ،
فتلك لها مكانة خاصة و كبيرة جدا من حيث الرمزية و الدلالة و الحدث .
هكذا كان شأن فاتح مايو عيد العمال العالمي .
الذي حول مسار الحركة العمالية من أقوال إلي أفعال حقيقية و ملموسة .
ركب الشاب النحيل مع أقارب له في سيارة عابرة للصحراء، هائمين على وجوههم، لم يعد رعي الماشية وتنميتها ممكناً، فقد قضى الجفاف على ثروتهم، فما كان منهم إلا أن هاجروا إلى ليبيا التي كانت آنذاك تعيش تحولات اقتصادية كبرى بفضل ثروة البترول.
تأتي زيارة رئيس و ابن حركة افلام الإنفصالية المعارضة السيد حبيب صال ،
إلي موريتانيا بعد وقت قصير من زيارة الدولة التاريخية التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني،
إلي فرنسا ،
و التي شهدت إستقبالا حاشدا له من قبل الجالية الموريتانية المقيمة بفرنسا تصدرته بشكل ملحوظ عناصر حركة افلام ،
عاد حبيب صال رئيس "فلام" لبلاده مبشرا بجديد ومتشبثا بقديم فأما الجديد فمشروع سياسي نقيض لما كانت تدعو له الحركة ؛ فلم تعد "انفصالية ولم تعد تحمل السلاح ولم تعد تستهدف مجموعة بعينها بل عادت لتنخرط في عمل سياسي لتحقيق العدل والمساواة بين الناس....." وهذا أمر حميد ومطلب الجميع ؛ وأما ما تشبث به من قديم عهود الحركة فالعَلَم الذي يرمز للدولة الموريتان
عدة أحداث وقعت ليست وليدة الصدفة، تحتاج التحليل و استشراف ما بعدها.
اعتقال قيادات إيرا و نوابها دون رفع الحصانة البرلمانية عنهم في خطوة اعتبرها البعض عنفا سياسيا اتجاه منظمة ولدت من رحم الدولة العميقة أيام عزيز و استغلت كتيار معارض موازي للمعارضة الوطنية أيام عزها و ظل يملأ الفراغ حسب مصلحة النظام.