محمد بن سلمان: السعودية ستضخ مليار دولار في أفريقيا

قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يوم أمس الثلاثاء، إن السعودية تستعد لضخ مليار دولار في القارة الأفريقية على شكل مشاريع وقروض خلال العام الحالي، داعيًا إلى ضرورة أن تتوصل قمة باريس إلى «حلول مبتكرة» تضمن للدول الأفريقية تجاوز أزمة التمويل بسبب جائحة «كورونا».

ولي العهد السعودي كان يلقي كلمة عبر تقنية الفيديو، أمام المشاركين في قمة تحتضنها باريس مساء اليوم الثلاثاء لمواجهة تحدي نقص التمويل في أفريقيا، وهي القمة التي تناقش بشكل أساسي أزمة الديون الخارجية على الدول الأفريقية.

وقال ولي العهد السعودي إنه «من منطلق مسؤوليتنا كدول مانحة، نتطلع إلى أن تتوصل هذه القمة إلى حلول مبتكرة تساعد دول القارة على الخروج من دوامة الديون».

وشدد الأمير محمد بن سلمان على ضرورة أن تضمن هذه الحلول للدول الأفريقية «القدرة على استغلال إيراداتها ومقدراتها الذاتية، وتجعل ما نقدمه من استثمارات مفيدة لاقتصادها ومجتمعاتها».

وأوضح ولي العهد السعودي في خطابه أن القمة «تنطلق لتؤكد الاهتمام البالغ لمستقبل القارة الأفريقية ودولها وشعوبها، لا سيما في ظل جائحة فيروس كورونا»، مشيرًا إلى أن تأثير الجائحة كان «حادًا في الدول الأفريقية منخفضة الدخل حيث أدت الجائحة إلى زيادة الفجوة التمويلية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة».

وأكد ولي العهد السعودي على أهمية أن تستمر الدول المانحة في «بذل الجهود لتجاوز هذه الأزمة من خلال العمل الدولي المشترك».

وأضاف ولي العهد السعودي أنه خلال رئاسة بلاده لمجموعة العشرين العام الماضي جرى «تقديم الدعم الطارئ للدول المنخفضة الدخل، ومن ذلك إطلاق مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين، حيث وفرت هذه المبادرة التاريخية سيولة عاجلة لـ 73 دولة من الدول الأشد فقراً من ضمنها 38 دولة أفريقية حصلت على أكثر من 5 مليارات دولار أمريكي».

وفي السياق ذاته قال إن مجموعة العشرين «أطلقت للمرة الأولى في تاريخها مبادرة إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين».

وحول الدور السعودي في تنمية القارة الأفريقية، قال الأمير محمد بن سلمان إن «للمملكة العربية السعودية دوراً ريادياً في دفع عجلة التنمية في دول القارة الأفريقية، ولدى صندوق الاستثمارات العامة في المملكة عدداً من المشاريع والأنشطة في قطاعات الطاقة والتعدين والاتصالات والأغذية وغيرها بإجمالي؛ 15 مليار ريال سعودي أي ما يقارب 4 مليارات دولار أمريكي».

وأضاف أن الصندوق يعتزم «استكمال الجهود في البحث عن فرص الاستثمار في القارة الأفريقية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في دول وقطاعات أخرى. كما أن الصندوق السعودي للتنمية يعمل بشكل فعال في أفريقيا منذ أربعة عقود قدم خلالها قروضاً ومنحاً عددها 580 لأكثر من خمسة وأربعين دولة أفريقية بقيمة تتجاوز 50 مليار ريال أي ما يقارب 13.5 مليار دولار».

وفي دول الساحل، قال ولي العهد السعودي إن الصندوق السعودي للتنمية «أعلن عن مبادرة بـ 200 مليون يورو أي ما يقارب مليار ريال سعودي لتطوير دول الساحل بالمشاركة مع وكالة التنمية الفرنسية».

وقال ولي العهد السعودي إن المملكة «لديها مشاريع وقروض ومنح مستقبلية سينفذها الصندوق السعودي للتنمية في الدول النامية بأفريقيا تتجاوز قيمتها 3 مليارات ريال سعودي أي ما يقارب مليار دولار خلال العام الحالي».

وأكد ولي العهد السعودي أن «المملكة تدعم الجهود الدولية والإقليمية، بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأفريقي، لإرساء دعائم الأمن والاستقرار وحل النزاعات، والتي كان منها اتفاق جدة التاريخي للسلام بين أثيوبيا وإرتريا».

وأضاف أن المملكة «تقدم دعماً للجهود الدولية في محاربة الجماعات الإرهابية والتطرف في كل من دول الساحل، والصحراء، حيث قدمت دعماً بمبلغ 100 مليون يورو أي ما يقارب نصف مليار ريال لجهود محاربة الإرهاب وتحسين القدرات الأمنية لتلك الدول».

وأعلن الأمير محمد بن سلمان أن المملكة تتطلع إلى عقد القمة السعودية ـ الأفريقية، والقمة العربية ـ الأفريقية قريباً والتي تأجلت بسبب الجائحة.