لجنة التنسيق الموحد : الوزير الأول ينقض العهد ويخيب آمال آلاف من مقدمي خدمات التعليم

         بيان:
لقد كان آلاف المدرسين الشباب من مقدمي خدمة التعليم رجالا ونساء يعلقون آمالا جسيمة على ما سيتمخض عنه خطاب الوزير الأول  أمام الجمعية الوطنية، بعد ماسدت أمامهم وزارة التهذيب الأبواب، إلا أنهم كانوا كمن يستجير من الرمضاء بالنار ، حيث كان خطاب الوزير بمثابة الرصاصة الأخيرة التي قتلت الحلم! لم يكن خطاب الوزير مخيبا لآمال  هؤلاء الشباب فحسب ، بل كان باعثا لليأس ، لما جاء فيه من تنكر للعهد ، كما هز الثقة  في تعهدات رئيس الجهمورية والحكومة.
لقد تعهد الوزير الأول خلال عرضه للسياسة العامة للحكومة  مطلع سبتمبر الماضي ، أمام البرلمان بدمج من أثبت جدارته من مقدمي خدمة التعليم في الوظيفة العمومية، ليعود اليوم و بعد مدة لا تزيد على خمسة أشهر فقط، لينكر و يتنكر لتلك التعهدات التي ألزم بها نفسه وحكومته، كما التزم بها وزير التهذيب الحالي قبله وأكدها أكثر من مرة بعده، ليظهر هو وحكومته في تناقض فاضح أمام البرلمان الموريتاني وأمام الشعب بكل أطيافه.
سيدي الوزير أن يعود أربعة آلاف من الشباب الموريتاني إلى مربعات البطالة التي مابرحوها أصلا ، لهو أهون عليهم بكثير من هدم الثقة بين الدولة و الشعب ، فحين يتعهد ثاني أكبر مسؤول في الجهاز التنفيذي للحكومة ، ثم يعود لينقض غزله بعد قوة أنكاثا، بعدما سجلت تعهده جميع وسائل الإعلام وتلقفه الشعب الموريتاني بالفرح والسرور لهو أمر يستدعي النظر و المراجعة، فثقة المواطنين في الدولة هي أهم مكسب يمكن أن تحققه أي حكومة في أي بلد.
 سيدي الوزير قد يعود هؤلاء الشباب بألمهم و إحباطهم إلى ما كانوا عليه من قبل، و لن يخسروا سوى تعويض هو في جوهره أقرب إلى الغذاء مقابل العمل، و لكنكم أيها الوزير ستخسرون ثقة مواطنيكم في تعهداتكم الماضية و الحالية والمستقبلية.
ومن هنا فإننا في لجنة التنسيق الموحد لنقابات مقدمي خدمات التعليم  لنؤكد ما يلي :
1- نربأ بحكومتنا ممثلة في وزيرها الأول عن هذا المستوى  الذي يهدم ثقة المواطنين في التزامات الدولة، و نستنكر هذا التصرف ونحمل الحكومة ما سينجر عنه.
2- ندعو كافة مقدمي خدمة التعليم إلى الاستعداد التام لما تستدعيه ظرفيتهم من تضحيات جسيمة - ستحدد طبيعتها قريبا إن شاء الله - بعد خطاب الوزير الأول يوم أمس أمام البرلمان ونقضه لعهده.
3- أننا مستمرون في الدفاع عن حقوق مقدمي خدمة التعليم بشتى الوسائل التي يخولها لنا القانون وتمليها علينا الظروف والمستجدات وتلزمنا بها الكرامة والنخوة.