من ؟ يحاكم من ؟

من ؟ يحاكم من ؟

 

 

 

غزية ، غوت فليغوي الكل معها  " مبدأ الغوغاء " ، مبدأ " غزية "   مسيرات ، نداء لمأموريات ثلاث و رباع  كان اولها أهل روصو، ثم تتالت الصيحات ليخرج أهل ولاية لعيون مهد النضال الطلابي والوعي و الاصلاح والدعوة لمحاربة القبلية و المحسوبية والفساد ، مفاهيم تلاشت وغابت أو غيبت ،  الي الأمام سيروا يا رجال ، الي اين ؟ الي قصر المؤتمرات و الدعوة  الي ثالث مأموريات ، كان هذا لوقت قريب و الجماعات هي نفس الجماعات ,  فمن يحاكم من ؟

 

نفس الاشخاص ونفس الحكومات ، نفس البرلمان او يكاد يكون, الذي طالب احد ابنائه " البررة " بتحويلها  الي مملكة ، فمن يحاكم من ؟  ذاكرة الشعب لن تنساكم , وزراء ، حزب ،  برلمان، اجتماعات , صولات و جولات لحل مشكل عضال  " اضافة خط احمر للعلم " اجراء ، بعيد كل البعد أن يكون  من الأوليات ، كلف  الدولة ستة مليارات و رغم ذلك اندفع وراءه كبار الشخصيات ، فمن يحاكم من ؟

 

الغرب الذي يتبنى  الديمقراطية و " الحريات "  يمنع حرق كتب الفيزياء و الرياضيات ويصنفه جريمة ومن باب أحرى حرق كتب المسيحية اما حرق كتب المسلمين في الجمهورية الاسلامية الموريتانية فأمر سهل بل مفخرة و ديمقراطية و حرية رأي كما يراه ذاك , وقد انتخب وهو في السجن عضوا في البرلمان  " برلمان محاربة الفساد " ، وجاهر بالمعاصي ( خطاب العنصرية و الكراهية ) ، فمن الذي صنع منه قصة ؟ هم  أصحاب الحزب , نفس الحزب الحاكم ، نفس البرلمان و الحكومة ، فمن نحاكم ؟ و من ؟ يحاكم من ؟

 

ومن محرابة الفساد الي مخلفات الفساد و التلاعب بالبيوع في العقارات ، قنبلة اجتماعية موقوتة ، اسر بالمئات ضحية عقارات وبيوعات لا يقبلها الغرب ( اللا ديني ) فكيف تتم في مجتمع متدين مسلم ؟ ،  مئات الأسر بقوا دون سكن جالسون ينتظرون في احلام اليقظة الملايين بالعشرات ، مهزلة تمت علي مرأى و مسمع من الحكومة و البرلمان و نفس الحزب و نفس الشخصيات ، فاين الدولة و اين  القضاء و اين الفقه والفقهاء ؟  و مسيئ يتطاول علي سيد الخلق عليه الصلاة و السلام ، فيحكم عليه بسجن سنتين و غرامة مالية قدرها ستين الف اوقية فقط - فلو كانت  مئات المليارات , لكان ذلك " علي الأقل " أصون لماء الوجه ، حكم اقبح من ذنب ، و من هم اصحاب الحكم و المحكمة ؟ هم نفس الحزب و الحكومة و  البرلمان ، فمن نحاكم ؟ و من يحاكم من؟

 

بلد لغز ، حير أهله و حير العالم ، خيرات طبيعية ، و نهب طبيعي،  سباق و تنافس علي المال العام ، أطر و مثقفون كبار ، هم آفة الدولة و رأس الخراب و المبدأ هو مبدأ : " غزية  إن غوت ... " ، موظفوا الدولة من العسكر" وخاصة بعض الرتب العليا "  و مدنيون ،  وزراء و امناء عامون و ولاة ، هؤلاء هم أكثر أثرياء البلد ، فكيف يكون الأمر كذلك  ؟ و رواتب موظفي الدولة متدنية ، ولو جمع أكبر راتب لعشرات السنين لما تمكن صاحبه من تملك ما يشاهد من منازل فخمة و سيارات  ، فمن اين لك يا موظف الدولة تلك الممتلكات ؟  ، فهل يقدم موظفوا الدولة  للمحاكمة ؟ و من ؟  يقدم من ؟

 

وليس دفاعا عن اي كان ولا تبريرا او تشجيعا لما كان , انما لايضاح ان البلد عبارة عن خلطة من التناقضات ، كومة لا يعرف رأسها من عقبها تلك هي موريتانيا الحديثة ، ضحية الثقافة و المثقفين ، ضحية الشعر و الشعراء و الفقه و " الفقهاء " الجدد و  " العلماء " ، ضحية موظفيها من المدنيين ( معظم المدنيين ) و قلة من العسكر الأثرياء أصحاب الرتب العليا  أما بقية العسكر فشرفاء

 

ويظل الحل و الخلاص في رد المظالم لأهلها ( للدولة ) ، فمال الدولة للدولة ، حق عام ، لا مساومة عليه و لا مجاملة فيه و يبقي الشعور بالمسؤولية و حب الوطن و الاخلاص في الوظيفة و العمل و الاحساس بدور المنصب الوظيفي و انه متغير من شخص لآخر ، فلا أحد يولد رئيسا و لا وزيرا و لا أمينا عاما ، فما هو الا كرسي و مقام مؤقت  لك و لغيرك ، فاحسن ادارته حتي اذا خرجت تركت أثرا جميلا .....

 

البشير ولد بيا ولد سليمان