انواذيبو ... تذرف دموع حزنها حزينة لخسارة وال كبير بحجم الوالي أخي ولد محمدراره بقلم الحقوقي المعلوم اوبيك

تبدوا انواذيبو اليوم ليست كعادتها الحزن على محياها ، حزينة تبكيها دموعها حزنا لخسارتها واليا بحجم رجل إداري محنك إبن الإدارة الموريتانية ، من رعيل الموريتانيين الذين لا زالوا يؤمنون ويؤمنون بكيان الدولة كتنظيم أوحد ؛ مسكونين بحب هذا البلد وأمنه واستقراره.
إن سماء انواذيبو اليوم المتأمل فيها يلاحظ أنها تبكي فراق رجل بحجمكم أخي الوالي سعادة السفير محمد ولد أحمدسالم ولد محمدراره ؛ لقد أدرت المدينة بمسؤولية عالية وتواضع يشهد عليه كل من زار مقر الولاية المفتوح أمام كل الزائرين ، فخلال فترة ولايتكم التي قضيتموها انتهت تلك الجموع من المواطنين الذين كانت تعج بهم الولاية بسبب إدارتكم التي ظلت تضع نصب الاعتبار حل مشاكل المواطنين على رأس أولوياتها .
أرض انواذيبو تبكي لأن واليا ليس كأي والي ، الأخلاق العالية ميزته ؛ والمسؤولية السمحة شيمته؛ والان يغادرها وهي لم تمل وجوده بعد على أديمها ، سيذكرك أهل انواذيبو فذكراك خالدة في نفوسهم روحا وإدارة .
إن ما يريح ضميري أنني أكتب وأنا الذي طيلةفترة انتداب الأخ الوالي ، لم أدخل مكتبه إلا 4 مرات فقط ؛ ( الأولى رفقة المديرة الجهوية للتعليم سابقا مع اتحاد المدرسين + زيارتان لشرح المسيرة المخلدة للميثاق خلال سنتين وأفضت كلتيهما لترخيص المسيرة قبل وقتها بأسبوع ، وأبانت نقاشاتي مع أخي الوالي حضرة السفير عن وعيه التام للقضية ووجاهة أهميتها ، واللقاء الأخير لشرح البرنامج الذي ستطلقه الهيئة لصالح المدارس الابتدائية بانواذيبو) ؛وأنا الذي كنت ولا زلت زاهدا في القرب من المسؤولين ، وحتى لا يتسلل شك للذي في قلبه شكوك أنني ما أتيت يوما لغاية شخصية ولا ذاتية ، بل ظل الهم الجمعوي سببا لقدومي، وكانت تلك اللقاءات في مجملها لقاءات ليست كأي لقاءات بل فرصة للاستفادة والتعلم من خلال التأمل في توجيهات إداري محنك ، ظل يعاملني كأخ ، لعله الشخصية الحكومية الوحيدة التي ألهمني سلوكها ونهجها إدارة وتسييرا وتميزا ؛ لم أشعر معه سوى أنني أمام والي بحق واليا للجميع - وأنا الثائر دائما - ظلت لقاءاتي معه فرصه لأستزيد من نصحه كمعلم أستنير من خبرته وتجربته تأملا في تلك التوجيهات التي تحمل في ثناياها روح الإداري المسكون بموريتانيا الجامعة لجميع شعبها ومواطنيها ، موريتانيا المسؤولة موريتانيا الأخلاق ، فياليت كل إداريينا وولاتنا كانوا كأخي سعادة السفير محمد راره .
لن نقول وداعا أخي الوالي سعادة السفير المبجل ، بل إلى لقاء قريب في إمارات زايد الخير . في أجل قريب وأقرب