28 مقترحا للتصدي للمخاطر التي يواجهها الشباب!

كتب/محمد الأمين ولد الفاضل:

يواجه الشباب الموريتاني العديد من المخاطر، بعضها يتعلق بتفشي الجريمة وانتشار تعاطي المخدرات في صفوف المراهقين والقصر، ويكفي لإدراك مستوى الخطر الذي يهدد الشباب في هذا المجال أن نتابع ما يحدث في بلادنا من جرائم، وأن نرصد أعمار مرتكبي تلك الجرائم، فسنجد أن أغلب تلك الجرائم قد تم ارتكابها من طرف قصر ومراهقين تسربوا من المدرسة، يتعاطون المخدرات، ويستخدمون أسلحة بيضاء، وربما يكونون من أصحاب السوابق. هناك نوع آخر من المخاطر يتعلق بالجرأة على الإساءة للمقدسات الدينية، والتي يلاحظ تزايدها بوتيرة مقلقة في صفوف الشباب، ولعل ورقة الامتحان المسيئة التي اكتشفها بعض مصححي الباكالوريا، لخير دليل على خطورة الأمر. وبطبيعة الحال فإنه لا يمكننا أن نتحدث عن المخاطر التي يتعرض لها الشباب، والمشاكل التي يواجهونها، دون ذكر البطالة، ويكفي لمعرفة المستوى الذي وصلت إليه البطالة في صفوف الشباب، أن نتابع أفواج المهاجرين الشباب إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
ولمواجهة هذه المخاطر، فهذه بعض الأفكار والمقترحات التي قد تساهم في الحد منها. سنستعرض هذه الأفكار والمقترحات دون ترتيب، وذلك مع العلم أن بعضها خاص بمحاربة الجريمة وتفشي المخدرات في صفوف الشباب، والبعض الآخر خاص بمواجهة موجة الإساءة للمقدسات، في حين أن طائفة منها خاصة بالبطالة والحد منها.
إليكم 28 مقترحا للتصدي للمخاطر التي يواجهها الشباب:
1 ـ الاهتمام أكثر بالأسرة والعمل على الحد من التفكك الأسري؛
2 - إيواء الأطفال الذين فشلت ـ أو عجزت ـ أسرهم عن تربيتهم، وتكفل الدولة بتربيتهم وتعليمهم، وتأهيلهم من بعد ذلك مهنيا؛
3 ـ إنشاء مراكز ثقافية ورياضية في كل المدن لصالح الشباب والعمل على تنشيطها بشكل مستمر؛
4 ـ إنشاء مراكز متخصصة في علاج الإدمان؛
5 ـ إنشاء المزيد من مراكز الإيواء والتدريب لصالح الأطفال المشردين وأصحاب السوابق الإجرامية مع محاولة دمجهم في الحياة النشطة؛
6 ـ إنشاء مراكز للتثقيف الحرفي (تكوين مهني مبسط) بما يلبي حاجة السوق، وبما يمكن من امتصاص أعداد المتسربين من المدرسة؛
7 ـ تفعيل دور المجتمع المدني وحثه على التوعية في مجال محاربة المخدرات والتسرب المدرسي وكل المشاكل التي تواجه الشباب، وذلك بدلا من التنافس في مجالات أصبحت تجد فائضا من الاهتمام؛
8 ـ تشديد العقوبة علي مستوردي وبائعي ومروجي المخدرات وكل المؤثرات العقلية، والصرامة في تنفيذ العقوبات وتطبيق أحكام الإعدام فيمن قتلته الشريعة؛
9 ـ إصلاح ودعم القطاع الأمني وإعادة الاعتبار لقطاع الشرطة؛
10 ـ إصلاح قطاع السجون والقضاء؛
11 ـ العمل بإلزامية التجنيد الإجباري؛
12 ـ الاهتمام أكثر بالمحاظر والعمل على تطويرها وعصرنتها لتمكينها من استقطاب جيل الانترنت؛
13 ـ تدريب العلماء والأئمة والدعاة الشباب على التقنيات الحديثة وحثهم على التواصل مع الشباب من خلال مواقع التواصل الاجتماعي للإجابة على أسئلتهم واستشكالاتهم واستفساراتهم التي يطرحونها؛
14 ـ منح مادة التربية الإسلامية المزيد من الاهتمام، وتقوية ضاربها في المرحلتين الأساسية والثانوية؛
15 ـ البحث من خلال العلاقات الدبلوماسية عن فرص عمل لاكتتاب الشباب العاطل عن العمل في الدول التي تعاني من نقص في العمالة؛
16 ـ رسم سياسات اقتصادية واجتماعية للحد من اليد العاملة الأجنبية، ومحاولة إحلالها بيد عاملة وطنية مدربة؛
17 ـ منح تعويض اجتماعي للعاطل عن العمل إلى أن يحصل على شغل؛
18 ـ الاهتمام أكثر بالتكوين المهني وتوفير المزيد من القروض الميسرة للشباب؛
19 ـ العمل على خلق هجرة شبابية واسعة إلى الزراعة وتوفير الدعم الحكومي اللازم لذلك، وهو ما قد يحقق أمرين في غاية الأهمية: المساهمة في امتصاص بطالة الشباب مع تحقيق الاكتفاء الذاتي للبلد؛
20 ـ إطلاق جائزة سنوية باسم رئيس الجمهورية للمقاولات الشبابية الناجحة؛
21 ـ تخصيص نسبة من أعضاء مجالس إدارات المؤسسات العمومية للشباب العاطل عن العمل من حملة الشهادات العليا من ذوي التخصصات التي لها علاقة بالمؤسسات المعنية؛
22 ـ وضع سياسة تمييز إيجابي في التشغيل لصالح الأسر التي لديها ثلاثة أبناء إلى ما فوق من حملة الشهادات العاطلين عن العمل، فمن الملاحظ أن هناك سوء توزيع في فرص العمل المتاحة، فأبناء المنحدرين من الأسر الميسورة لا يعانون من البطالة، ويجدون وظائف عند التخرج، وذلك في وقت يظل فيه عدد العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات في ازدياد في الأوساط الأكثر فقرا. هذا التمييز الإيجابي أصبح ممكنا من خلال السجل الوطني للسكان؛
23 ـ العمل على تعريب الإدارة بشكل حقيقي، وهو ما سيمكن حملة الشهادات العربية المنحدرين من الأوساط الأكثر فقرا من المنافسة في فرص التوظيف المتاحة، فعلى سبيل المثال فإن حملة الشهادات العربية لا يستطيعون العمل في قطاع الصفقات الذي أنفقت عليه في السنة الماضية لوحدها أكثر من 300 مليار أوقية قديمة، وذلك بسبب اشتراط اللغة الفرنسية لوحدها في العروض والعقود وفي كل مراحل إبرام الصفقات العمومية؛
24 ـ تشجيع التميز وتحفيز التفوق والابتكار لدى الشباب؛
25 ـ منح المزيد من الاهتمام للمواهب الشبابية في مختلف المجالات، والإعلان عن يوم وطني للمواهب يتم فيه رصد كل المواهب في مختلف المجالات الثقافية والرياضية والعلمية، والتي تمكنت من المشاركة في منافسات إقليمية ودولية، واستقبالها من طرف رئيس الجمهورية تشجيعا لها على تمثيل موريتانيا في المنافسات الإقليمية والدولية؛
26 ـ تنظيم دورات وملتقيات للتوعية حول مخاطر الهجرة، وكذلك للتعريف بالفرص المتاحة في مجال القطاع غير المصنف والمقاولات الصغيرة؛
27 ـ تنظيم أيام تشاورية حول التحديات التي تواجه الشباب، ورسم استراتيجية وطنية لمواجهة تلك التحديات؛
28 ـ الرفع من المكانة لبروتوكولية للوزارة المعنية بقضايا الشباب، ومنحها المزيد من الموارد المالية.
ختاما
يبقى أن أقول بأن أي جهد يبذل لصالح الشباب، أو في أي مجال آخر، سيبقى عديم الجدوى إذا لم تصاحبه حربٌ جدية ضد الفساد. كما أن أي جهد يبذل لصالح الشباب يجب أن يبدأ بإصلاح التعليم ومضاعفة الجهود للنهوض بالمدرسة الجمهورية، وينتهي بالمزيد من إشراك الشباب في قضايا الشأن العام، وهنا لابد من الإشادة بتخصيص لائحة للشباب في البرلمان، وتخصيص وزارات في الحكومة الحالية للشباب.
حفظ الله موريتانيا...