
أصبحت معطى مولانا موقعا لجذب المسلمين من عشرات البلدان، بعضهم اعتنق الإسلام على يد الحاج عبد الله المشري، والبعض الآخر سمع عن قرية واقعة في قلب الصحراء تدعى معطى مولانا توفر جوا ملائما للعبادة فجاء إليها غير مبال بشمس الصحراء الساطعة. وبفضل كرم أهل معطى مولانا واحترامهم للآخر، أصبح من هؤلاء الوافدين من انتقل من بلده لينتهي بهم المطاف في هذه القرية لستقر فيها وييخرط في نسيجها الاجتماعي، وهناك من جاء للتعلم، بعضهم جاء للدراسة في المحظرة كبعض الأفارقة والاسبان. أو جاء لتعلم اللغة العربية كحال بعض طلبة الدكتوراه الأمريكيين الذين تمكنوا بفضل الدروس المكثفة التي تلقوها في معطى مولانا من إتقان اللغة العربية في مدة لا تتجاوز بضعة أشهر. وينقل أحدهم وهو الدكتور جوزيف هيل، الأستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة صورة عن ما شاهده أثناء وجوده في معطى مولانا:
"في اليوم الأول هناك، قابلت العديد من الشبان السنغاليين الذين جاءوا لدراسة القرآن الكريم، جنبا إلى جنب مع شباب من النيجر ونيجيريا ومالي وغامبيا، وغينيا، ونجارا فرنسيا في منتصف العمر كان قد اعتنق الإسلام منذ أكثر من عقدين في وقت سابق في زيارة غير مخطط لها إلى القرية. خلال الأشهر الستة التي تلت ذلك، قابلت مسلمين من الولايات المتحدة، كندا، المملكة المتحدة، سويسرا، المانيا، النمسا، فرنسا، إندونيسيا، المغرب، تونس، الجزائر، ليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وسيراليون، وغينيا بيساو، والاكوادور، وشاب اسباني مهتد زارها في عام 2003 وعاد في العام التالي مع أكثر من عشرين مسلما اسبانيا آخر، بمن فيهم عائلات متعددة الأجيال."
وهكذا أصبحت تقيم بمعطى مولانا أسر من السنغال وبعض الأسبان وأربع عائلات فرنسية وأفارقة، وأمريكيون، حتى إن من هؤلاء أيضا من أدركته المنية فدفن في مقبرة القرية كابراهيم البلجيكي، ونتيجة لهذا التعدد اللغوي والتنوع الاجتماعي حلا للبعض أن يطلق عليها: "معطى مولانا الجنسيات المتحدة".
