
رحم الله علال ولد الحاج
رحل الأخ العزيز علال ولد الحاج، عرفته خلوقًا بشوشًا متواضعًا مهتمًا بالشأن العام ،ينزل الناس منازلها ،اشتركنا ثلاث محطات .
المرة الأولى :عندما طلب منى المشورة حول معرضه الدولى الناجح للكتاب وكان أول معرض ينظم فى البلد ،ساعدته فى التواصل مع بعض المراكز من ضمنها مركز دراسات الوحدة العربية فى بيروت ودار للنشر فى القاهرة بوساطة من مكتبة مدبولي.
عندما زرته فى الأيام الأخيرة من المعرض أخذنى على جانب من ردهاته فى ساحة كلية العلوم القانونية والإقتصادية. وقال لى سأعطيك بشارة وصلتنى الآن لقد أعطى الرئيس معاوية الأوامر للجهات المختصة بشراء ماتبقى من المعرض لصالح دور الكتاب كما وجه بحل كل إشكالات المشاركين فى المعرض خاصة موضوع التحويلات عبر البنك المركزي لمداخيل الدور الدولية المشاركة .فى المعرض وهو ما أثلج صدور المشار كين فى المعرض وقد عبر لى بعضهم عن ذلك بعد لقاء جمعنا فى بيروت على هامش ندوة لمركزدراسات الوحدة العربية .
المرة الثانية :عندما اتصلت به بعيد انقلاب 2005 لأخبره أن مجموعة من السياسيين والأطر بصدد إطلاق مبادرةسياسية مستقلة أخذت فيما بعد تسمية تجمع قوى الإصلاح واختارتنى ناطقًا اعلاميا باسمها وأرغب فى أن تكون ومجموعة المبادرة المدنية التى أنت عضو فيها أن تكونو جزاء من هذا التجمع. قبل بالدعوة وقال لى سأخبر مجموعتي وأنا على ثقة بمبادراتكم التقينا وناقشنا وانتسب الينا بعضهم فيما بقي بعض أعضاء مجموعته خارج تجمعنا وهي المجموعة التي ستكون لاحقا وراء إطلاق مبادرة اذاعة المواطنة .
المرة الثالثة :عندما أعلنت الترشح سنة ٢.١٧ لنقابة الصحفيين ،كان المرحوم علال من أوائل من اتصل بى وهو حينها فى منطقة نواذيبو الحرة وأعلن دعمه لهذا الترشح وظل يتابع الحملة أولًا بأول وكان يشجعني دائما على ضرورة السعي فى سبيل اعادة المصداقية للصحافة المستقلة .
لقد كان المرحوم علال ولد الحاج من ضمن جيل الصحافة المستقلة التى تشكلت بعيد اعلان التعددية عبر جريدته الحرية التى أفردت صفحة من صفحاتها للمناضلين السياسيين للحديث عن معاناتهم فى السجون وكنت من المدمنين على قراءة تلك الصفحة وقد طلب منى ولمرات عديدة أن أتحدث من خلالها عن فترة سجني السياسي سنة ١٩٩٧ بالسجن المدنى لكنى لم أتمكن من الوفاء بعهدى له فى الوقت المناسب قبل أن تتوقف الجريدة عن الصدور.
تعازينا القلبية للأسرة وللأصدقاء وللوطن
اللهم ارحم أخى العزيز علال ولد الحاج برحمتك الواسعة وادخله جنتك يا أرحم الراحمين
