بيان من جمعية الوحدويين الناصريين حول القرارات الاستثنائية للرئيس قيس سعيد

بسم الله الرحمن الرحيم
" إن الديمقراطية هي الحرية السياسية، والاشتراكية هي الحرية الاجتماعية، ولا يمكن الفصل بين الاثنين.. إنهما جناحا الحرية الحقيقية ". جمال عبد الناصر.

يا جماهير شعبنا الأبي،
في الذكرى الثامنة لجريمة اغتيال القائد القومي الناصري محمد براهمي المتهم فيها عدد من قيادات حركة النهضة وبعد عشرية سوداء من حكمها أوصلت البلد الى حافة الانهيار وأوصلت الشعب الى حافة الموت جوعا أو اختناقا بالوباء أو غرقا في أعماق البحار، وبعد طول انتظار، أقدم الرئيس قيس سعيد على اتخاذ عدد من القرارات المصيرية منها بالخصوص تجميد نشاط البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه وعزل رئيس الحكومة والامساك بسلطة النيابة العمومية لفترة انتقالية.
لقد سبق وأن نبهت جمعية الوحدويين الناصريين في كل المحطات السياسية إلى أن إنقاذ البلد لن يتأتى إلا بتغيير جذري لمنوال التنمية الرأسمالي الإقليمي المتبع وأن التحالف الحاكم هو في الحقيقة تحالف بين لولبيات الفساد والاستغلال الرأسمالي وقوى تسعى لإقامة نظام تيوقراطي هجين، بعد أن خدعت الناخبين أكثر من مرة باسم الدين وبدعم مالي وإعلامي ولوجستي معروف يفضح ارتباطها بمخطط سايكس- بيكو الاستعماري- الصهيوني والذي تجسد في تنظيم حملات التسفير لتدمير ليبيا وسوريه وغيرها.

ان جمعية الوحدويين الناصريين، ايمانا منها بضرورة استكمال المسار الثوري الذي سطت عليه القوى المذكورة انفا منذ سنة 2011، تؤكد على ما يلي:
1- دعمها المطلق لقرارات الرئيس قيس سعيد بوضع حد لحكم حركة الاخوان المسلمين الفاشلة في تونس وتعتبره خطوة نحو تصفية المشروع الاستعماري الصهيوني في الوطن العربي.
2- مطالبتها بفتح كل ملفات جرائم الاغتيالات السياسية وخصوصا ملفي الشهيدين محمد براهمي وشكري بالعيد وشهداء المؤسسة الأمنية والعسكرية وكل ملفات الإرهاب التي تم التعتيم عليها في عهدها.
3- مطالبتها بتطبيق أحكام دائرة المحاسبات حول الجرائم الاقتصادية والانتخابية التي حصلت في الدورات البرلمانية والرئاسية السابقة.
4- دعوتها رئيس الدولة الى الحوار والتشاور مع القوى الوطنية والديمقراطية وعدد من الكفاءات المشهود لها، لصياغة برنامج انقاذ وطني جدي والشروع الفوري في تنفيذه.
5- الدعوة الى مراجعة كل القوانين والقرارات والاتفاقيات الداخلية والخارجية التي تتضمن التفريط في الحقوق القطرية والقومية لصالح القوى الاستعمارية ورؤوس الأموال الأجنبية أو لا تجرم التطبيع مع العدو الصهيوني.
6- دعوة كل القوى السياسية الوطنية ومكونات المجتمع المدني وجماهير شعبنا للوقوف إلى جانب هذه القرارات الرئاسية الشجاعة والمسؤولة لإنقاذ البلد قبل فوات الأوان دون المساس بالمكتسبات الديمقراطية.

فلا عاش في تونس من خانها والمجد للمناضلين من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
والخلود للشهداء والخزي والعار لأعداء الأمة وعملاء الاستعمار.
رئيس جمعية الوحدويين الناصريين
د.الناصر المدوري