غادر ذلك الرجل الأربعيني خيام الصوف المتناثرة بين التلال تناثر حبات سبحة متقطعة، تاركا وراءه عجوزا وسبع أخوات، كانت رحلة شتوية يريد من ورائها العثور على فتاة كثيرا ما تحدثت عنها الركبان ولهجت ألسنة شعراء الغزل بذكرها، إنها الفتاة بنت البار، ليلى زمانها وشامة عصرها..
بحي الزعتر وفي السابع من يناير... توقفت عقارب الساعة عند العاشرة صباحا... كان الكوخ يرتجف من هول المفاجأة التي تنتظر سكانه... أخيرا تقيأت مريم مافي بطنها وياليتها مافعلت!!!! كانت هذه الأخيرة تعبر عن مايجول في خاطر قاسم(الأب)... والخيبة والحزن باديان على قسمات وجهه... وكأن القدر وعده بصبي فأخلف وعده... بعد صمت رهيب، يشبه الهدوء ماقبل العاصفة...
يمتاز المجتمع الموريتاني من بين المجتمعات العربية بكونه يتيح للمرأة المطلقة فرصة الزواج مرات أخرى , بل أن هامش حريتها يكن أكثر كذلك حظها بالظفر بزوج جديد من غيرها , وقد اتاح ذلك الواقع للكثيرات الإقدام على تكرار تجربة الزواج
تعودت بعد تناول وجبة العشاء الذهاب إلى حانوت مجاور للبيت عملا بمأثور " من تعشى تمشى " من جهة، ومن جهة أخرى للمشاركة في جلسات سمر وشاي يحضرها بعض الجيران في الحي يتبادلون خلالها أطراف الحديث " غير المصنف " وبمشاركة محورية من صاحب الحانوت، إلى أن يحين موعد النوم فيغلق صاحب الحانوت أبواب حانوته ونتفرق كل إلى فراش نومه.
في بداية الستينيات من القرن الماضي، كانت أجهزة المخابرات الإسرائيلية تعاني خللاً متصاعداً منشؤه تعارض المهام والاختصاصات، ذلك أن رئيس الموساد – ايسير هاريل – والمقرب جداً لرئيس الوزراء، كان يفرض هيمنته أيضاً على جهاز المخابرات العسكرية – أمان - ، في الوقت الذي كانت فيه "أمان" تعاني من مشكلات أخرى عديدة، تعوق نشاطاتها وتحد من انطلاقها.