رمضانيات..ح2/ تكتبها امتو منت عبد المالك


تعتبر غزوة بدر الكبرى أول مرحلة في تطبيق مبدإ الشورى قبل أن تولد الديمقراطية الغربية .
فعلى الرغم من أن الرسول صلى الله عليه وسلم( لا ينطق عن الهوى أن هو الا وحي يوحى),
ينزل به جبريل عليه السلام من رب العزة والكمال، ‏إلا أنه استشار أصحابه في هذه الغزوة على أمل اللقاء القريب مع المشركين في كيفية إلاعداد والتخطيط للمعركة ، التي تجلت فيها بجلاء محبة الانصار للنبي عليه الصلاة والسلام وثباتهم
على عهدهم حين بايعوه صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية و عاهدوه ‏على حمايتهم له بما يحمون به أنفسهم واموالهم داخل أسوار المدينة ‏.
وحين هم بالقتال في بدر خارج المدينة تجاوزوا حدود العهد الذي قطعوه على أنفسهم ‏وقالوا قولتهم الشهيرة “سر بنا فوالله لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا أحد عنك” .
‏وبين في هذه الغزوة حرصه صلى الله عليه وسلم على التعليم ومحو الأمية، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم ‏يفدي الاسير بالمال أو مقابل تعليم 10 من أبناء المسلمين.
‏فهذه دروس تبرز عظمة الإسلام والمسلمين مستخلصة من غزوة بدر الكبرى تبين رفض المسلمين للمذلة والهوان ويواجهون أعداء الإسلام بكل قوة معتصمين بحبل الله متكلين عليه في كل امورهم وكفى بالله وكيلا وكفى بالله نصيرا.