
اليوم الثلثاء،الموافق،27/10/2026 أتاح لي معالى الوزير محمد ولد ببان فرصة اللقاء رغم مشاغله الجمة،و للتذكير محمد ولد ببان هو السفير الوحيد الدى التقى مع الرئيس معاوية ولد الطايع فى الدوحة،كما ودعه عندما عين وزيرا، و لاشك أن المتلقى خصوصا من الإعلاميين ينتظر مني كلمة حول الجو المرتقب مع وزيرنا الجديد،و بصراحة وزيرنا يعرف قيمة الأقلام و متابع جيد للمسرح السياسي الوطني،و أرجح أن يكون جادا و إيجابيا فى صلته مع المترددين،خصوصا من الإعلاميين و المرتبطين بالقطاع،فهو رجل مثقف خبر السياسة و يعرف دهاليز السياسية المحلية،و لن يجد صعوبة ربما،بإذن الله،فى التعامل المجدي مع القطاع الرباعي الأضلاع(الثقافة-الفنون-الاتصال-العلاقات مع البرلمان).
الصحافة تلتقى مع وزيرها الوصي بغض النظر عن المواقف السياسية،لكن الواقع السياسي يتلخص فى نظام قائم بإيجابياته و جوانب نقصه و عروض بديلة معارضة،ما بين المتطرفة و الهزيلة،و ضرورة دعم الاستقرار تستدعى الوقوف مع هذا النظام،دعما لنجاحاته و محاولة لإصلاح النقص و أوجه التعثر.
فبلدنا بحاجة للتشبث بعروة الاستقرار،و رغم الملاحظات المشروعة فى مجال الخدمات،و بوجه خاص الكهرباء،و رغم بعض التحديات فى مجال الحريات إلا أن مصلحة الاستقرار الأمني و السياسي و النجاحات فى هذا الباب، تستدعى فعلا تفهم الواقع و محاولة الرقي و الارتفاع بما موجود من مكاسب، بغض النظر عن المصاعب،التى لا يمكن للحكومة نفسها تجاهلها.
شخصيا لست من ما يطلقون عليه "الدولة العميقة" و ربما لست سطحيا،لكن المسرح السياسي القائم المعارض لم يقدم بديلا،و بكل صراحة ماهو موجود ،من معارضة،مترهل، بين التطرف و الضعف.
فلنعمل على التشبث بعروة الاستقرار و لندفع لاحترام الحريات و ترسيخ الخدمات الأساسية،و هذا يفرض الواقعية فى التعامل مع هو متاح من نظام سياسي مع الرئيس محمد ولد غزوانى،بعيدا عن تجاهل ضرورة الإصلاح أو مباركة الغلو و التطرف،و كان بين ذلك قواما.
و يصعب ربما المزايدة علي فى مسار النضال و جرأة الموقف،و لكن الحالة الراهنة يخدمنا فيها الانتباه لقيمة ما هو موجود من من مكاسب،خصوصا فى مجال الاستقرار و الحفاظ على اللحمة الوطنية و الحوزة الترابية و التروى فى انخاذ المواقف فى اللحظات الحرجة،و تلك سمة الرئيس الحالي،دون أن يمنعنا هذا التفهم من المطالبة بكل الإصلاحات الضرورية،و لعل الحوار المرتقب قد يعطى فرصة لتعميق الرؤي المفيدة و محاولة تجاوز كل التحديات،دون تنطع أو استعجال مخل.
بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن
