
.
ما إن أصدر مئات المثقفين والسياسين بينهم عشرات البرلمانيين و الشيوخ و الأساتذة الجامعيين وثيقة تطالب بالعدالة في تسوية المظالم الناتجة عن عنف الدولة حتى تحركت الماكنة الاعلامية للإخوان المسلمين لتبث سموم التفرقة و تتحامل على خصومها التارخيين من القوميين متهمة إياهم بأنهم ضد تسوية المظالم.
أولا: الوثيقة وقعها مئات الأشخاص و لا يمثل القوميون 10% منهم.
ثانيا :ضمت الوثيقة توقيعات عشرات الضباط ضحايا الإرث الانساني الذين سرحوا من الجيش بدون محاكمات في عهدي هيدالة و معاوية .
ثالثا: لم ترفض الوثيقة تسوية المظالم الناتجة عن عنف الدولة و إنما طالبت بالشمولية و العدالة و عدم الانتقائية في تسوية هذا الملف.
فما الذي يجعل الاخوان المسلمين يقفون ضد تسوية مظالم بعض الضحايا، ألأنهم من البيظان؟
هل دماء البيظان عند الاخوان المسلمين ليست متكافئة مع دماء إخوتهم الزنوج ؟
ماذا سيقول الاخوان المسلمون لأبناء الشهداء الناصريين الذين قتلوا في عهد هيداله تحت التعذيب:
اسكتوا فدماء أبائكم رخيصة لا تستحق الانصاف لأنهم بيظان.
ماذا سيقول الاخوان المسلمون لمئات الضباط البعثيين و الناصريين الذين عذبوا و سرحوا من وظائفهم و بدون محاكمات:
لا انصاف و لا عدالة تستحقونها لأنكم بيظان.
قد أتفهم أنانية من لم يذق مرارة انتهاكات أنظمة الاستبداد خاصة إذا كان حقد الايديولوجيا قد ران على قلبه و لكن لم أتصور أن منسوب الانسانية لديه وصل حد الوقوف ضد عدالة ملف انساني يجمع أغلبية الموريتانيين على ضرورة حله في إطار من الشفافية و عدم الانتقائية.
لكن من هلل لقتل العلماء في محارب المساجد و صفق لنشر القتل و سبي الحرائر لا يستنكر عليه الوقوف أمام انصاف خصومه السياسيين .
الشعوبية داء يجب معالجته قبل أن يفتك بجسم الأمة .
نعم لتصفية الإرث الانساني في إطاره الشمولي.
لا للانتقائية في الضحايا.
شيخنا محمد سلطان.


