
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
"هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ"
صدق الله العظيم
إلي من يهمه الأمر
لقد سبق وأن كتبت حول موقف أخونا "عبدالله السنوسي ".. من التيار الذي ظهر على شكل مجموعات دينية .. خلال التسعينات مع بداية الحظر الأمريكي على ليبيا ،، وأزمة لوكيربي ،، والصدام حول خليج سرت ،، وما حدث من حوارات ،، ومراجعات إنتهت إلى الأفراج عن الجميع ،، وكان أخونا عبدالله هو الدينمو الذي ينظم إيقاع هذا النمط الجديد للتعامل مع خصوم سلطة الشعب .
واليوم أتذكر ،، وأذكر دور أخونا عبدالله من حركة الإخوان الليبية ،، والعمل من أجل إخراج عناصرها من السجن ،، وعودة آخرين من خارج الوطن ،، وعودتهم إلى أعمالهم ،، وتعويض من تضرر منهم .
وكان أخونا عبدالله كل ما إلتقيته متحمساً ،، ويتحدث عن أسماء بعضهم بإعجاب ،، وزرته في مكتبه وجدته يقرأ كتاب " معالم في الطريق " لسيد قطب،، وتحدث يومها بالهاتف يوصي علي الشيخ " الصادق الغرياني " لكي يعطي له مساحة للحديث في " قناة الليبية " ،، وعلمت يومها أنه بتوصية من الشيخ "علي الصلابي" الذي كان طرفاً في المراجعات ،، ويقول أن ذلك سيكون "إثراء للدعوة ،، ومحاربة التطرف " .
وتجادلنا كثيراً يومها ،، وكان يستفسر عن " إخوان مصر " بعد إنخراطهم في البرلمان ،، وفي نقاش حضرته صُدفة مع " القائد " قلت له مازحاً " الشيخ عبدالله " تم إختطافه .. لأن دفاعه ،، ومرافعته ذلك اليوم أجزم بأنه لا أحد من الإخوان كان سيصل إليها ،، وكان يقول أخونا عبدالله " إخوان ليبيا مستنيرين " ،، وأريد أن نستفيد من دورهم في نشر الإسلام من خلال " جمعية الدعوة " .
وللأسف ،، وأنا أتُابع أجدهم من أشد المتعصبين ضد أخونا عبدالله ،، ولا أدري اليوم بعد كل هذه السنوات أخونا عبدالله في الأسر .. ماذا يقول ،، وما هو شعوره .
وأستغرب وأنا أتُابع الحكم ببرائته .. هو ورفاقه .. بعد سنوات صعبة .. والحمد لله ها هو "قضاء ليبيا الشامخ" .. يقول كلمته ونجد هناك من ما زال معبأ بالحقد .. يطعن دون وعي ،، ومعرفة بأنهم أصابوا قوماً بجهالة ،، وسيطالهم الندم ،، وأدعوا الله أن يُنير الطريق أمام شعبنا ،، ويلم شعثه .. قبل أن يكون الوقت متأخراً .. فالوطن لم يعد لأحد .. "ولا أدري من يحاكم من ؟ ! " فقد أصبح محمية للغرباء ،، وذاهب إلي ما يجعلنا جميعاً نتحسر ،، ونندم علي ما وصلنا إليه.
تعالوا الي كلمة سواء فعبدالله ورفاقه يملكون الخبرة ،، ويتمتعون بروح المسئولية ،، وسيكونوا جسراً للسلام رغم الجراح ،، ويساهمون في فك سراح الوطن .
حما الله ليبيا
قال تعالى
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ .
صدق الله العظيم
أحمد قذاف الدم
المسئول السياسي لجبهة النضال الوطني الليبية
22/5/2026
