
الصحفي أحمد سالم ولد سيدي عبد الله يعلن أمام كوكبة من الصحفيين الموريتانيين من رعيل ما بعد الاستقلا و جيل عهد الديمقراطية و كذلك العمداء و الصحفيات و الصحفيين الشباب، ترشحه لمنصب نقيب الصحفيين الموريتانيين.
وحدد المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين الموريتانيين يومي 15 و 16 مايو القادم موعدا لتنظيم المؤتمر الخامس للنقابة، وذلك بعد تأجيله عدة مرات.
وقال ولد سيدي عبد الله، في كلمة له حفل خلال إعلان ترشحه إن مشروعه النقابي يقوم على “رؤية عملية أساسها الدفاع عن الصحفي، وتأهيله، وتنظيم مهنته، وتعزيز مكانة نقابته”.
وتعهد ولد سيدي عبد الله بحماية الحقوق المادية والمعنوية للصحفيين، والعمل على إنشاء آلية قانونية داخل النقابة تكون سندًا لهم، إضافة إلى إدماجهم في الأنظمة الاجتماعية والتأمين الصحي، والاهتمام بالصحفيين المُرسّمين حديثًا في الإعلام العمومي.
وفي ما يلي نص الخطاب الذي ادلي به المترشح أمام كوكبة من الاعلاميات و الاعلامين وسط تأييد حاشد و مباركة عامة من الزميلات و الزملاء :
ولد سيدي عبد الله يعلن ترشحه لنقيب الصحفيين الموريتانيين
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
زملائي زميلاتي
أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
وأرحب بكم كلا باسمه، وبجميل وسمه، في هذه القاعة التي اجتمعنا فيها هذا المساء، بدافع واحد هو الانتماء لمهنة المتاعب، هذه المهنة التي أخذت من أرواحنا وأجسامنا ما أخذت، ومع ذلك ما زلنا على العهد، أوفياء لرسالتها، ننتظر لها واقعا أفضل، ونطمح إلى غد يليق بتضحيات أهلها.
وفي هذا المقام، نستحضر زميلنا الصحفي والمراسل المهني إسحاق ولد المختار، الغائب الحاضر، الذي غيبته ظروف قاهرة في سوريا، ولم تغب ذكراه عن قلوبنا.
نجدد له الدعاء بالسلامة، ونتمسك بالأمل في عودته القريبة إلى أهله وزملائه، سالما معافى.
كما نقف إجلالا وترحما على الأجيال الصحفية التي غادرتنا، بعد أن أعطت لهذه المهنة من أعمارها وجهدها ما يستحق الوفاء والاعتراف.
أولئك الذين رحلوا وبقي أثرهم، نستذكرهم اليوم بكل تقدير، ونسأل الله أن يتغمدهم برحمته الواسعة، وأن يجزيهم خير الجزاء على ما قدموا لمهنتهم ووطنهم.
زملائي زميلاتي
أقف أمامكم اليوم لا بصفتي مترشحا فحسب، بل بصفتي واحدا منكم، تشكلت قناعاته من صميم هذه المهنة، وعرف آمالها كما خبر تحدياتها، مؤمنا بأن الصحافة ليست مجرد عمل، بل رسالة ومسؤولية، وأن النقابة هي بيتها الجامع، وحصنها الذي ينبغي أن يظل قويا، عادلا، ومنصفا للجميع.
وإن أول ما أستهل به هذا المقام، هو التعبير عن بالغ الامتنان والتقدير لأجيال الصحافة الموريتانية كافة، لأولئك الرواد الذين أسسوا المهنة في ظروف صعبة، وغرسوا قيمها النبيلة، فصبروا وثابروا حتى ثبتت أركانها، وللجيل الذي حمل المشعل بعدهم فطور ووسع وواكب التحولات، ثم لجيل الشباب الذي اختار اليوم أن يكون شريكا في البناء، لا مجرد متفرج عليه.
إن ما نشهده اليوم من التفاف واسع، ومن لوحة إجماع نادرة، حملت ملامح جميع الأجيال، ليس دعما لشخص، وإنما هو رهان على خيار، وثقة في مسار، وأمل في نقابة تستوعب الجميع، وتنطق باسمهم جميعا.
أيها الزملاء، أيتها الزميلات
إن واقع الحقل الصحفي في بلادنا يفرض علينا وقفة صادقة ومسؤولة، فقد تحققت مكاسب لا يمكن إنكارها، لكن التحديات ما تزال قائمة، سواء تعلق الأمر بضعف الحماية الاجتماعية، أو هشاشة الأوضاع المهنية، أو الحاجة إلى تنظيم ذاتي أكثر فاعلية، ومن هنا، فإن مشروعنا النقابي لا يقوم على الشعارات، بل على رؤية عملية، أساسها الدفاع عن الصحفي، وتأهيله، وتنظيم مهنته، وتعزيز مكانة نقابته.
وفي صدارة أولوياتنا، سنضع حماية الحقوق المادية والمعنوية للصحفيين، عبر متابعة أوضاعهم في مختلف المؤسسات، ورصد الاختلالات، والترافع الجاد من أجل تصحيحها، كما سنعمل على إنشاء آلية قانونية داخل النقابة، تكون سندا لكل صحفي، وملجأ لكل من تعرض لظلم أو انتهاك، وسنسعى، بكل الوسائل المتاحة، إلى إدماج الصحفيين في أنظمة الحماية الاجتماعية والتأمين الصحي، لأن كرامة الصحفي لا تكتمل دون أمنه الاجتماعي.
ونؤكد في هذا السياق على ضرورة تعزيز الإشراك الفعلي للصحفيات والصحفيين الشباب في مختلف هياكل النقابة ومساراتها، بما يتيح لهم فرص المساهمة والتأثير وتحمل المسؤولية.
كما سنعمل على دعم صحافة اللغات الوطنية، وتثمين دورها في تقريب المعلومة وتعزيز التنوع الثقافي، وضمان حضورها اللائق ضمن المشهد الإعلامي.
وسنولي عناية خاصة لملف الزملاء المرسمين حديثا في الإعلام العمومي، باعتباره قضية إنصاف ووفاء، تستحق التثمين والإشادة، كما سنعمل في الوقت ذاته، وبكل جد وإرادة صادقة، على متابعة تمكينهم، وتعزيز تجذرهم المهني، وتثمين عطاءاتهم المشهودة.
ومن جهة أخرى، نؤمن بأن نقابة بلا قاعدة منخرطة وفاعلة، تبقى كيانا ناقصا، لذلك سنعمل على تعزيز الارتباط الفعلي بين الصحفيين ونقابتهم، عبر التشاور المنتظم، والتواصل المستمر، وتوضيح الحقوق والواجبات، وبناء ثقافة نقابية قائمة على المشاركة والمسؤولية الجماعية.
أما التكوين، فهو ركيزة أساسية في مشروعنا، إذ لا يمكن لمهنة أن تتطور دون تأهيل مستمر لأبنائها، سنسعى إلى وضع استراتيجية وطنية لتكوين الزملاء، تشمل الصحافة الاستقصائية، والتحقق من الأخبار، وأخلاقيات المهنة، والتقنيات الرقمية الحديثة، كما سنعمل على بناء شراكات مع الهيئات الدولية والمؤسسات الوطنية، لضمان برامج تدريبية منتظمة، مع اعتماد معايير شفافة تكفل العدالة في الاستفادة، وتحقق تكافؤ الفرص بين الجميع.
وفيما يتعلق بتطوير النقابة ذاتها، فإن طموحنا هو أن تصبح المخاطب الرئيسي في كل ما يتعلق بالمهنة، وأن تكرس باعتبارها الممثل الشرعي للصحفيين.
وسنناضل من أجل إشراكها في صياغة السياسات الإعلامية، وتعزيز استقلاليتها، وتحديث نظمها الداخلية، وتطوير آليات تسييرها، بما يضمن الشفافية والفعالية.
كما سنعمل على أن تضطلع النقابة بدورها في تنظيم الحقل الصحفي، وصون الحريات، والدفاع عن حرية التعبير، والتصدي لكل أشكال التضييق، مع السعي إلى تمكينها من بعض الصلاحيات التنظيمية التي تعزز مهنيتها وتكرس استقلالها.
وعلى مستوى العلاقات، سننفتح على مختلف الفاعلين الوطنيين، من سلطات عمومية، وبرلمان، وأحزاب، وهيئات مستقلة، ومنظمات مجتمع مدني، إيمانا بأن قضايا الصحافة لا تعالج في عزلة، كما سنطور علاقاتنا الدولية، لنمنح الصحفي الموريتاني حضورا لائقا في المحافل الإقليمية والدولية، ونستثمر هذه العلاقات في التكوين، والتبادل المهني، وحماية الزملاء.
زملائي زميلاتي
إن هذه الرؤية ليست وعدا انتخابيا عابرا، بل هي تعهد أخلاقي ومهني، قابل للتنفيذ، يستمد قوته منكم، ومن إيمانكم بأن النقابة القوية لا تبنى إلا بإرادة جماعية، وعمل مشترك، والتفاف صادق حول مصلحة المهنة.
إننا لا نسعى إلى موقع، بل إلى مسؤولية، ولا نطلب ثقة تمنح، بل ثقة تبنى بالفعل والعمل، وإني، إذ أضع نفسي بين أيديكم، أستحضر ثقل الأمانة، وأستمد العزم من هذا الإجماع الذي يجمعنا، على اختلاف أجيالنا وتجاربنا، تحت راية واحدة، راية الصحافة المهنية الحرة، والنقابة العادلة الجامعة.
أشكركم
.
أعلن أحمد سالم ولد سيدي عبد الله، مساء اليوم الأحد، ترشحه لمنصب نقيب الصحفيين الموريتانيين.
وقال ولد سيدي عبد الله، في كلمة له حفل خلال إعلان ترشحه إن مشروعه النقابي يقوم على “رؤية عملية أساسها الدفاع عن الصحفي، وتأهيله، وتنظيم مهنته، وتعزيز مكانة نقابته”.
وتعهد ولد سيدي عبد الله بحماية الحقوق المادية والمعنوية للصحفيين، والعمل على إنشاء آلية قانونية داخل النقابة تكون سندًا لهم، إضافة إلى إدماجهم في الأنظمة الاجتماعية والتأمين الصحي، والاهتمام بالصحفيين المُرسّمين حديثًا في الإعلام العمومي.





