الحكومة الموريتانية: إجراءات استباقية لاحتواء تداعيات أزمة المحروقات العالمية

أكد وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن الحكومة الموريتانية اتخذت حزمة من الإجراءات الاستباقية للحد من تداعيات أزمة المحروقات العالمية، وذلك بتوجيهات من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عقد في نواكشوط، أن هذه الإجراءات تأتي استجابة للارتفاع المتسارع في أسعار المحروقات عالميًا، نتيجة التوترات الجيوسياسية، وما ترتب عليها من اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أنه تم تشكيل لجنة وزارية لمتابعة تموين السوق بالمواد الأساسية، واتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على احتواء تأثير ارتفاع الأسعار على الاقتصاد الوطني، خاصة فيما يتعلق بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف أن التدابير المتخذة تشمل ترشيد الإنفاق العمومي، وإعداد قانون مالية معدل لسنة 2026، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية لترشيد استهلاك الطاقة، واتخاذ إجراءات تنظيمية من بينها تقييد استخدام سيارات الدولة.

وفيما يتعلق بالوضعية المالية، أوضح وزير الشؤون الاقتصادية أن كلفة دعم المحروقات قد تصل إلى 168 مليار أوقية خلال العام الجاري، ما يمثل نحو 13% من ميزانية الدولة، محذرًا من احتمال ارتفاع عجز الميزانية.

من جانبه، أكد وزير النفط والطاقة أن الدولة تتحمل فارقًا كبيرًا بين أسعار الشراء والبيع للمحروقات، في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية، مشيرًا إلى توفر مخزون كافٍ من المواد البترولية يغطي عدة أشهر.

وشدد المسؤولون الحكوميون على أن الأزمة الحالية تتطلب تضافر الجهود وترشيد الاستهلاك، مؤكدين التزام الدولة بمواصلة دعم المواطنين والتخفيف من آثار هذه الظرفية الاقتصادية.

عنوان الخبر