وحدة والتضامن والحرية والعدالة للمسلمين

يشهد عالمنا الإسلامي منذ فترة أحداثًا أليمة ومؤسفة لم يعد ممكنا السكوت عليها إطلاقا.
يتواصل الاستهداف المنهج للدول العربية والإسلامية بالحروب الاهلية وبالتفكك وحيث مازال الشعب الفلسطيني يتعرض لإبادة شاملة وصادمة لم يسبق لها مثيل في التاريخ وتتعرض دولة إيران الإسلامية لتهديدات بالعدوان والدمار الشامل بغير حق.
وفي الوقت نفسه، اندلعت فجأة حرب خطيرة وغير مبررة بين دولتي باكستان وأفغانستان الإسلاميتين دون أن يتحرك أحد لوقفها.
إن هذا الصمت الإسلاميّ والدولي والإقليمي أمام هذه الأحداث المؤسفة هو إهانة للعدالة وللإنسانية.
إننا ندين بشدة هذا الصمت ونطالب بتحرك سريع وفعال لوقف إراقة المزيد من دماء المسلمين في كل مكان.
لهذه الأسباب ندعو الشعوب والدول الإسلامية إلى النهوض من الخوف والاستسلام لقوى الاضطهاد والطغيان والتسلط.
لقد حان الوقت لكي نتخذ موقفًا قويًا وجماعيا ضد الصهيونية والإبراهيمية والإمبريالية العالمية التي تهدد أمننا واستقرارنا ومن واجبنا الديني والأخلاقي والحضاري والتاريخي تقديم الدعم الكامل للشعب الفلسطيني ولدولة إيران الإسلامية في مواجهة التهديدات بالعدوان والتدمير.
إن الحرب المحتملة بين امريكا وإيران ليست مواجهة سياسية بل حرب عقيدة، ولهذه الدولة المسلمة الحق في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها وأهلها المؤمنون بالله ورسوله.
وكذلك ندعو إلى وقف فوري للحرب بين باكستان وأفغانستان الإسلاميتين، لأن هذه الحرب لا تخدم إلا أعداء الإسلام والمسلمين والكل يعرف من هم، كما ندعوا الشعوب الإسلامية المتصارعة في ما بينها لنبذ الخلاف وتسوية نزاعاتها بصفة اخوية وسلمية.
أخيرا نؤكد أن الإسلام هو دين الحق والسلام والعدالة وأننا يجب أن نتخذ موقفًا قويًا ضد الظلم والاضطهاد، لذلك ندعو إلى وحدة المسلمين وتضامنهم في مواجهة التحديات التي تهدد أمننا واستقرارنا ومستقبلنا.

نواكشوط يوم الجمعة 27 فبراير 2026
السيد ولد الغيلاني