
للعلامة الأديب اللبيب المؤرخ ابن خلدون موريتانيا السيد المختار بن حامدن ( التاه) الديماني عدة قصائد وقطع ونتف نمّقها فأحسن تنميقها في مدح شيخ الإسلام وسعادة الأنام صاحب الفيضة التجانية مولانا الشيخ إبراهيم انياس.
وكان يفد على الشيخ بين الفينة والأخرى في مدينته بكولخ يمدح الشيخ ويتلقى الإكرام والتكريم من طرف الشيخ مثل كل نظرائه من العلماء والأدباء من معاصري الشيخ.
وكان الشيخ يمازح المختار فيقول عنه لظرافته " المختار صاي صاي" يقول شيئا ويقصد شيئا آخر.
ومعنى" صاي صاي " بالولوفية " امخيزي".
1* من أشهر وأروع قصائده قصيدة المؤتمر السريعية بمنسابة حج مولانا الشيخ إبراهيم ومشاركته في مؤتمر رابطة العالم الإسلامي .
الشيخ إبراهيم في المؤتمرْ ۞ وفي مطاف الحج والمعتمرْ
وفي مقامه وفى مروةٍ ۞ وفي الصفا وفي استلام الحجر
فالمشعر الحرام فى ليلِهِ ۞ وفي منىً أيام رمي الجِمَرْ
وفي المدينة وأرجائها ۞ فذي الحليفة فبدرٍ قمرْ
والشيخ إبراهيم أيضا قمر ۞ في مصر والشام ومُدنٍ أخر
يُقيم أو يمر نورُ الهدى ۞ حيث أقام الشيخ أوحيث مر
يقبس أهل البدو من نوره ۞ ومنه يقتبس أهل الحضر
وجوده شذرْ مذرْ في الورى ۞ يكاد فيهم عاذلا لايذر
وعلمه أيضا شذرْ فيهم ۞ مذرْ كما الجودُ شذرْ أو مذرْ
وإن يقمْ فيهم خطيبا يقلْ ۞ ما يُخجل التبر ويُخزي الدرر
من خُطبٍ في القلب ولاَّجةٍ ۞ ما لا تَوَلَّجٌ حِدادُ الإبر
في دعوةٍ إلى سبيل الهدى ۞ يهدي بها الله قُلوب البشر
لايسمعُ الشيطانُ إلقائها ۞ إلاَّوأدبر وولى وفر
تَوجَّهُ الجموعُ تلقائها ۞ عفواً وتنساقُ إليها الزُّمر
تُصغي إليها شذرةً شذرةً ۞ تٌشنِّفُ الآذان تلك الشذر
وحظ واعِيها وقُرائها ۞ نورُ البصيرة ونور البصر
فيصبحُ الفاجر من فضلها ۞ براً ويُمسي البر يُدعى الأبر
ياوارثًا في الخوف من ربه ۞ عُمرْ وفي البِرِّ عليًا فَبَر
يا سالك الطرْقِ التي ينتهي ۞ منها إلى عين اليقين السفر
يا بهجة العصر الذي زانه ۞ أحسن مما زان نورٌ شجر
يا حاتما نكاد من جوده. ۞ نُلقّب الطّائيَّ رشح الحجر
يا من عطاياه وآلائه ۞ تُحْيَى بها فينا ليالي السمر
ويخبر البدو بها والقرى ۞ ناوينَ معنَى كائن ٍواستمر
عوَّدتني فى كولخٍ عادة ۞ عليَّ مرَّت مرَّةً بعد مرْ
كنتُ تعللتُ بآثارها ۞ عن زيدِ زيدٍ وعطايا عمر
فقلتُ يُغني الله عن دَرِّ ذا ۞ ودَرِّ ذلك ويأتي بِدَر
فنابَ عن عشرةٍ واحدٌ ۞ وشاعَ الاستغنَا بحادي عشر
واليوم إذ عاينتكم هاهنا ۞ فلستُ بعد العين أقفو الأثر
من أمَّكم لرغبةٍ فيكمُ ۞ يظفرْ وأياً تنصروهُ انتصر
وسامحوني إنها عثرة ۞ من ذي مروءة مدينٍ عثر
مانفكّ ينهلّ عليه الندى ۞ منكم كما ينهلُّ ماء المطر
ولم يزل يشكركم كلما ۞ منكم تكرر سخاء شكر
عمّركَ الله لنا مرشدا ۞ ودام عزكم لنا واستمر
2* وله فيه أيضا:
يا من عطاياه آلاف مؤلفةُ
بها قلوب ذوي الحاجات مؤلفةُ
ومن تكفل آمال الورى يده
كأنها بأمانيهم مكلفةُ
وسابقا في ميادين الندى فغد
أهل الندى ومطاياهم مخلفةُ
وعالما كل فنّ فنّه فله
في كل فنّ تآليف مؤلفةُ
ومن إذا قال قولا في مذاكرة
فما إلى غير ذاك القول يلتفتُ
ومن له صفة للخير مُشْبة
لكنّ فاعلها رفع له صفةُ
ومن بعُشْر عشير من مفاخره
يعي اللسان ويعي الحلق والشفةُ
ألف وألف وآلاف ويتبعها
من الترحب آلاف مؤلفةُ.
3* ويقول في الشيخ:
تقول سليمى أنت تهوى وصالنا
فأنت إليه لا تزال تطوف
ولكن حيي أنت لا تنطق الهوى
فقلت لها نطق الحيي صنوف
كلام الفتى في نفسه وفؤاده
خبير به السمح الذكي عروف
لذاك اقتصرنا للخليل فتى الندى
"على كلمات ما لهن حروف"
سيسمعها منه أَلوفُ صِلاته
أُُلوفا وَوُرّاد الصِّلات أُلوف
ترى عنده أهل الحوائج عُطَّفا
فهوَّ أبٌ برٌّ بهم وعَطوف
فطورا صفوفا خلفه في صَلاته
وآونة هم للصِّلات صفوف.
4* ويقول فيه:
هنيئا أبا إسحاقَ نُورُك ظاهرُ
ووجْهُك وضّاحٌ وسرُّك باهرُ
ألَسْتَ الذي الطّاعاتُ دانِِ قُطُوفُها
لديهِ كما تنْئَ المعاصي المناكرُ
ألستَ الذي العلمُ اللّدُنّيُّ عندهُ
كما عندهُ علمُ الشّريعةِ ظاهرُ
وهاذِي عَصَا الشيخ التّجانِيِّ أُلْقِيَتْ
لِنَصركَ ثُعبانًا تراهُ البصائرُ
فألقتْ عصاها واستقَرّت بها النّوى
كما قَرّ عيْنًا بالإياب المُسافرُ.
5* ويقول أيضا:
بفضل الشيخ شادٍ كل شادِ
وفضل الشيخ إبراهيم باد
شدا زيد به وشدا زياد
وكان يزيد أشدى من زياد
لئن كانت أيادي الشيخ عمت
على أهل الحواضر والبوادي
فما تركوا لديه من طريف
ولا أبقوا لديه من تلاد
فقد فتح الكريم له دواما
خزائن ماخشين من النفاد
فكان من العباد بهن أندى
وأجود كان من عمرو الجواد
فبارك فيه مولاه وفيها
ولا زالت لديه في ازدياد
ونال مراده فلقد حباني
مرادي بل وزاد على المراد
عليَّ يدا أياد سابغات
جزاه الله عن تلك الأيادي
بفضل الشيخ صرت اليوم شيخا
شهيرا في البلاد وفي العباد
أُلقّبُ بالوليّ بكل دار
وأُدعى بالشريف بكل ناد
على أني من الوصفين عار
قليل بضاعة وقليل زاد
وها أنا منشئ فيه ثناء
وها أنا منشئ فيه وشاد
( وإني عنك بعد غد لغاد
وقلبي عن فِنائك غير غاد
محبك حيثما اتجهت ركابي
وضيفك حيث كنت من البلاد
" وما إن سرت في الآفاق إلا
ومن جدواك راحلتي وزادي").
6* ويقول أيضا:
وسائلة أي الرجال المهذب
وأيهم أندى وأجدى وأطيب
فقلت لها الشيخ الخليل وقاله
مذيعا به في الجو شرقا ومغرب
ولا غرو أن الشيخ يكثر عنده
حِباء وإكرام وأهل ومرحب
سقاني الندى عذبا رحيقا وعلّني
ومازلت أسقى من نداه وأشرب
وها أنا فيه منشدا متمثلا
بأبيات شعر للأوائل تنسب
" تبرعت لي بالجود حتى نعشتني
وأعطيتني حتى حسبتك تلعب
وأنبتَّ ريشا في الجناحين بعدما
تطاير مني الريش أوكاد يذهب
فأنت الندى وابن الندى وأبو الندى
حليف الندى ما للندى عنك مذهب ".
7* وله فيه:
تعوّدتَ إكرامي وأكرمتَ والدي
وفرعي فعش قرنا لتكرم حافدي
ولستُ لما أوليتنيه بكافر
وأوليتَه فرعي وأوليتَ والدي
سلام على الشيخ الخليل فإنه
مُجَلٍّ على رغم الحسود المعاند
ومن لم يكنْ يحمدْ إليه نوالَه
فإني إليه حامدٌ وابن حامد.
8* وله:
سألَتْني فألحفتْ في سؤال
ما يقوتُ العيالَ أمّّ العيال
وأتاني من كل وجه غريم
فعن القيلِ لا تسلْ والقال
وأتى الحاكمون فاستأصلوا ما
بيميني من درهم وشمالي
أتراهم للمال أحوج مني
أم تراهم يرونني بيت مال
يعلم الله أنني لفقير
لنقود أقلّها في الحال
مائة لا أقلّ منها ولكن
هي عندي شبيهة بالمحال
ليس عندي لها من الجلب شيء
من حمير أو أينق أو جمال
وبيوت الأموال لا رزق منها
لي وما لي للتجر من رأس مال
غير أني علمتُ علما يقينا
وبقدر النعال حذو النعال
أنني لو زرتُ السخيَّ أخا الفيضة-
- شمسَ الضحى وبدرَ الكمال
لحباني بما أردتُ أبو إسحاق -
- قبل السؤال عن كيف حالي
ما أتاه من آمل قط إلا
وحباه من حينه بالنوال
وقليل من الأكارم فرد
نادر من يعطي بغير سؤال
فكِلا راحتيه ذات نوال
متوال ووابل متوال
فنوالُ اليمين هبُّ جنوب
ونوال الشمال هبّ الشمال
لم يزل يعطي في البلاد إلى أن
ملئت من نواله المتوالي
حاصل القول أنه رجل قد
تم فيه حصولُ غرِّ الخصال.
9* وله فيه:
سأُنصَفُ إن مدحتُ الشيخ بايَا
لأنَّ لُهاه قد فتحتْ لَهايا
وللعلماء والأدباء حق
وللكرماء مثل الشيخ بايا
على أن الصلاح عليه منه
وجدتُ أدلة ورأيتُ آيا
ونعتٍ قد وقفتُ لديه مني
على ابن جَلا وطلّاع الثنايا
كأن سجنجلا منه صقيلا
علينا منه تنعكس التحايا
فلا تتراء في المرآة يوما
فوجْه الشيخ قدْك من المرايا
كضوء الصبح في الغدوات يبدو
وكالقمر المنير لدى العشايا
وتحجو الشيخ شمس ضحى إذا ما
ضحا للشمس أوقاتَ الضحايا...
10* ويقول:
قد كنت بالأمس لدى أندرا
وقبل ذلك بمذّْرذرا
وقبل ذلك بِتِنْيَخْلِفٍ
بالغاب حيث أستكفّ العرا
وآخر العهد بهم ضحوة
لدى وداعنا حديث جرى
أنابذٌ أنت لنا بالعرا
قالت ولم تترك لنا من قِرى
فقلتُ إني قاصد كولخا
مدينةَ الشيخ فتاة القُرى
فابتسمت تفترُّ عن لؤلؤ
رطب فقلت التمر والسّكرا
فجئتُ بالكيس معي فارغا
كي أسرع الأوب به أبجرا.
11* ويقول :
للشيخ إبراهيم عبد أنا () يبيعني إن شاء أو يتركُ
قد استرقني بإحسانه () والحرُّ بالإحسان قد يُملكُ
فتى به كولخُ معمورة () لو لم يكن في مصرها لم تكُ
كانت بلاقعا مناراتها () لا يُهتدى بها ولا يُسلكُ.
12* وله مستبشرا بقدوم الشيخ وزيارته لموريتانيا:
مقدم الشيخ قيل يوم الخميس
أقبل الخير وانتحى كل بوس
لم يجئنا إلا لتجديد دين
دارس أو تجديد علم دريس
إن يجئنا يوم الخميس وياتي ـ
ـ الشيخ فيه لنفع كل جليس
ظل يوم الخميس يفرح نفسي
أفرح الله قلب يوم الخميس
ثم أرجو من الندى ملء قلبي
ثم أرجو من الندى ملء كيسي
13* وله عن زيارة له لمدينة الشيخ وقد حضر مجالس التفسير للشيخ وأعجب بها فأنشد قائلا:
منافع المسلمينا. () عهدتها في مدينا
إذ كنت آوي إليها. () في ماضيات السنينا
وأحضر الدرس فيها () والوعظ حينا فحينا
وكاد يفتح فيها. () عليّ فتحا مبينا
14* وله في مدينة الشيخ وجامعها المرفوع:
مدينَ للطيب فيها شذى-------والطاب فتحاً ما لديها بذا
وضيف إبراهيم لا يختشي-----فيها أَذًى فليس فيها أَذى
يقيم فيهامكرما مكرعا-------- في كأس جود ما عليها قذى
تحلو الإقامة بها مثلما----------يحلو بها الأذان يا حبذا
يا حبذا منها لمن جاء ذا------حاج مقال الشيخ خذ هاك ذَا
وحبذا مسجده مسجدا----------يا ليت كل مسجد هكذا.
15* وله حينما أخذ العالمان الجليلان الشيخ التاه بن لمرابط محمد سالم بن ألما، والشيخ الحسن بن السيد بن البيتورة الطريقة التجانية عن شيخنا الشيخ ابراهيم :
ماكان أصوب رأي التاه والحسن
إذ ألقيا لأبي إسحق بالرسن
فليهنآ فهما قد ألهما رشدا
وإن عيشا مع الشيخ الخليل هني
من يصحب الشيخ إبراهيم فاض له
فيض من العلم ما إن فيه من دخن
بصحبة الشيخ تقوى الله مكتسب
والعلم يكتسب المقروء واللدني
يا مؤمنا مسلما لاتنس ثالثة
مقرونة بهما في ثابت السنن
اعط التصوف أذنا منك صاغية
فإنه من فروض العين والأذن
16* وله:
زرنا رجالا سادة. () من هاهنا وهاهنا
أعاننا بعضهم. () وبعضهم أهاننا
لو أننا مكانهم. () وأصبحوا مكاننا
وطلبوا منا أمانا -() ـ وجدوا أماننا
فكان من أهاننا. () منهم كمن أعاننا
وأنت إن سألتنا. () عمن أعاننا هنا
فالشيخ إبراهيم قد () أعاننا فما ونى
أطعمنا لحمانه. () فأصبحت لحماننا
وأصبحت ثيابه. () كاسية أبداننا
زد كسوة من التقى () زائدة إيماننا.
17* وله في إكرام الرئيس الزعيم جمال عبد الناصر للشيخ إبراهيم:
جمال الدين قام له جمال () وصيت قد أقام له جمال
رأى رجلا فقام له مجلا () وقبل الشيخ لم يلق الرجالا
18* وله:
متى نأتِ قدّمنا مديحكمُ شذرا
وإن نمش أرسلنا مدائحكم تترى
يودعكم مختاركم وهو حامد
ويودعكم نظما يعدكم ذخرا
يعدك في الدنيا لمال يصيبه
ومن جهة أخرى يعدك للأخرى.
19* وله:
فقهتُ الشيخ شيئا ما ولكن
بعيد أن أُحيط بشمس صحو
وأنحو حيث ينحو كل بدر
أنير به فأثوي حيث يثوي
ففقه محمد بن النحوِي فقهي
ونحو محمد بن النحوِي نحوي
20* وله:
وعظ الخليل وهلّل الشيخان
فتفتحتْ للحكمة الأذنان
وسرتْ إلى الآذان أطيب نغمة
فتمايلتْ كتمايل النشوان
دررا تلذّ لسامع ولذائق
يجني من الإيمان والإحسان
ثمرا جنيا عذبة ثمراته
يؤكلن قبل العصر في رمضان.
21* وله:
مرّتْ مهى آنفا في القصر ترتادُ
بيضٌ حقيقةُ تلك الببض آسادُ
قالت لتصطادني منهنّ واحدة
صدنا فقلت وإنني لصيّادُ
ما دمتُ في حرم الشيخ الخليل فلا
وإن حللت فإني سوف أصطادُ.
22* وله في رثاء الشيخ:
خليليَّ دمعي قد جرى وتفجّرا
وخلّل دمعي من دمي وتحجّرا
أقول ودون الشيخ حالت مسافة
إذا سافها العود النباطيّ جرجرا
تذكرتُ أهلي الصالحين وقد أتت
إلى كولخ نفاثة من أولو ندرا
ببدر دجى نال السماء سناؤه
وقد كان يرجو فوق ذلك مظهرا
على الشيخ إبراهيم فليأس طالب
لعلم صحيح عمّ في البدو والقرى
وطالب تفسير لآيات ربه
ليفهمه الشيخ الكتاب المفسرا
وياس عليه ناشد الرشد والهدى
ليعرف معروفا وينكر منكرا
وياس عليه مثل ذلك طارق
من البدو مثلي أشعث الشعر أغبرا
تأبط ظرفا أهيف البطن ضامرا
ليرجع بالظرف الذي جاء أبجرا
تحاول في تأبينه ورثائه
عزاء وهب أن العزاء تيسرا
فماذا عسى راث يزيد على الذي
وشى فيه من مدح عباقرة الورى
فلم يبق عن أمداحه متردم
نحوك له منه رثاء محبرا
على أن في أبياته هذه التي
نسجلها أوفى رثاء وأوفرا
" فصورة إبراهيم تبقي تذكرا
إذا آب للمولى العلي وتفكرا
متى دفنوني في التراب تحدثوا
لقد كان ينوي الخير لو كان مقصرا
أجاور ربا واهبا متفضلا
بقبري ويعطي العبد ما الكل حيرا
حياتي رموز كلها وإشارة
تفسر مهما ذلك القبر بعثرا
وكنت حروفا عاليات وأسطرا
فوقّعها شخصي متي قام مظهرا "
فهذا وفي أبنائه وبناته
خلائق طبع الأصل من ذلك الثرا.
23* وله بمناسبة زيارة الخليفة الحاج عبد الله بن الشيخ إبراهيم لموريتانيا عام 1982:
عَنَّا مَضَى الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ يَا أَسَفَا
لَكِنَّ فِي الشَّيْخِ عَبْدَ اللهِ لِي خَلَفَا
وَكَانَ بِي مَرَضٌ مِنْ فَقْدِهِ زَمَنًا
وَمَنْظَرُ الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ مِنْهُ شَفَا
فَمَا بِهِ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُتَّصِفٌ
أَرَى بِهِ الشَّيْخَ عَبْدَ اللهِ مُتَّصِفَا
مَا كُنْتُ مُعْتَرِفًا لِلشَّيْخِ قَبْلَ بِهِ
مِنْ سِيرَةِ العُلَمَاءِ القَادَةِ الحُنَفَا
وَمِنْ سَخَاءٍ وَمِنْ أَكْرُومَةٍ فَبِهِ
أَصْبَحْتُ لِلشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ مُعْتَرِفَا.
24* وله في مدح أبناء الشيخ:
بنو الشيخ إبراهيم كالشيخ في التقى
وفي العلم والأخلاق والنبل والنقا
ورشد ونصح المسلمين بحكمة
وموعظة من حسنها يستقى التقى
وجاءوا إلى العلياء من حيث جاءها
فسادوا وقادوا وارتقوا مثلما ارتقى
ومن حسنات القوم وهي كثيرة
أن استنقذوا مستصرخيهم من الشقا
فيومئذ كانوا لمعتصم بهم
كمعتصم من فيلق فوق أبلقا
فما كان فعل الخير فيهم مقيدا
ولكنه قد كان في القوم مطلقا
يودون للأختين أن تتآخيا
وأن ترقعا الودّ الذي قد تمزّقا
سلام عليكم يابني الشيخ إنني
محب لكم بل مخلص وإلى اللقا.
25* وله أيضا في نفس المقصد في أبناء الشيخ:
بنو الشيخ إبراهيم كالشيخ في الهدى
وفي العلم والتقوى وفي الجود والجدى
ومن حيث كانت من أبيهم إفاضة
أفاضوا ففاقوا كل من كان سوّدا
ومن حسنات القوم وهي كثيرة
أن استنقذوا مستصرخيهم من الردى
وإذ نزغ الشيطان بين أحبة
قضى الله حبا بينهم واسع المدى
عسى ربنا أن يجمع الشمل بينهم
ويجعله يشتدّ يمتدّ سرمدا
ويبقى بنو الشيخ الخليل لمثلها
وللعلم والتقوى وللجود والندى.
26* وللمختار نظم طويل في رحلة الشيخ إبراهيم إلى كانو ( نيجيريا) يقع في مائة بيت سماه ( تذكرة من كانوا في السياحة في الطائرة إلى كانوا) قال في أوله:
حمدا لمعلي عبده معطيه () هدى به على الهوى يمطيه
ثم الصلاة والسلام الراقي () منه على الراقي على البراق
وآله الغرّ الذين كانوا. () لله ربهم قد استكانوا
وبعد: فالسفر قطعة عَذابْ () ومع ذاك فيه أيام عِذابْ
فهو إذا خلا من استخارهْ () يعقبها الوارد بالإشارهْ
سوط عذاب وإذا ما الوارد () صاحبه فهو عذب باردُ
كسفر الشيخ أبي إسحاقا () من فاق في سبل العلى من فاقا
كان ابتداء السير العجب () " يَهَ " جمادى وانتهى "يَهَ" رجب
كان كثيرا فيه خرق العادهْ () وكان خرق العاده منه عادهْ
سار على سيارة من كولخ () في يوم الاثنين الرضى السمح السخي...
نقلته صغحة ذاكرة الفيضة

