قرية معطى مولانا مدينة تربوية وروحية في رمضان

تعيش مدينة معط مولانا التربوية هذه الأيام أجواء رمضانية إيمانية خاصة، حيث تشهد تنظيم حلقات علمية ومجالس قرآنية تتواصل بعد الصلوات المفروضة بالجامع الكبير وسط المدينة حتى صلاة العشاء والتراويح حيث يحرص أغلب الساكنة على حضور صلاة التراويح بالمسجد الجامع في جو روحاني إيماني يزداد أثراً في نفوس الساكنة مع وجود شيخهم الحاج المشري خاصة.

تعتمد مدينة معط مولانا التربوية نظاماً داخلياً مميزاً يرتكز أساسا على التشاور والتكافل الاجتماعي وخدمة المجتمع، يقسم هذا النظام المدينة إلى ثمانية أحياء، لكل حي لجانه وفصائله، حيث تشهد المدينة أسبوعيا تنظيم اجتماع عام تحت إشراف أحد أحياء المدينة يحضره الجميع، ويتم خلاله تقديم تقرير عام مفصل حول الوضعية العامة للمدينة، كما يتم خلاله سرد مجمل المشاكل التي تواجه ساكنتها والمطالب التي يريدون تحقيقها.

كما يشهد هذا الإجتماع الأسبوعي الذي يتضمن عدة فقرات، من بينها تكريم حفظة كتاب الله تعالى، بعد إنشاد براعم المدينة لنشيدها المعبر غاية، وبعد الاستماع للمداخلات العامة والتعقيبات، تأتي الكلمة الرسمية لفضيلة الشيخ الحاج المشري الذي يكرس وقته وجهده من أجل تحقيق أهداف المدينة التربوية وتشييدها على أرض الواقع، وهي كلمة شاملة جامعة تركز أساسا على التوجيه والإرشاد والتشجيع على مواصلة مسيرة التنمية والبناء والحث على الصبر وتعلم العلم والعمل به.

وخلال شهر رمضان يشهد هذا الاجتماع تنظيم فقرته الختامية وهي فقرة خاصة بالقرآن تجويدا وشرحا وتفسيرا، حيث يتم خلال كل اجتماع تجويد وشرح وتدارس صفحة من صفحات مصحف معط مولانا المخطوط على القماش، وهو المصحف الذي تمتاز به المدينة عن غيرها داخل الوطن، ويختتم الاجتماع بهذه الفقرة الختامية تحت إشراف فضيلة الشيخ الحاج المشري الذي يدعو في نهايته للجميع بصلاح الحال وقضاء الحوائج وتيسير الأمور.