أبدؤوا أولا بمعرفة نظامكم التربوي فإنكم حقا لا تعرفونه / المفتش الطاهر احمد

أربعاء, 08/09/2017 - 12:00

إن الاختلالات الكبرى التي تعيق نظامنا التربوي ليست مجال الاجتهاد ولا الفلسفة والمجاملة والنفاق ولا الكذب لوضع الحلول المناسبة

بل لا بد لها من المتخصصين طبقا لقوله تعالى ( واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون...) صدق الله العظيم.

فاني اسالكم يا أبناء أمتي الراغبين في الإصلاح أن تتابعوا معي ونحن نتجول في رحاب علوم التربية وفنون القيادة والتدبير والتسيير حتى تتمكنوا معي من معرفة نظامنا التربوي ورصد اختلالاته الكبرى ثم وضع الاستراتيجيات الضرورية لمساعدة حكومتنا على الإصلاح الشامل له.

إن علوم التربية تحتاط بدراسة مختلف جوانب التربية في إطار المقاربات المنهجية والديداكتيكية والتربوية وتعتمد أساسا على المواد المختلفة ك:

- تاريخ التربية؛

- علوم الاجتماع التربوي؛

- ديداكتيك المواد؛

- علم النفس التعلم؛

- التربية المقرناتية؛

- الإدارة المدرسية؛

- تنظيم وتسيير الأنظمة التربوية؛

- سياسات التربية؛

-  التكوين المهني والمستمر؛

- تكوين الأشخاص؛

التعليم المتخصص؛

- الخ...

ولقد صنفت علوم التربية غايات وأهداف الأنظمة التربوية حسب المستويات التالية :

1- على المستوى الدولي :

من المعروف دوليا أن أهداف الأنظمة التربوية تتلخص في الغايات التالية:

- توفير المعارف والثقافة؛

- تنمية الفرد وتكوين المواطن؛

- تهيئة الحياة المهنية؛

- الحق في الفرص والحركية الاجتماعية ( هدف الإنصاف)

إلا أن الأهمية التي تعطى لكل واحد من هذه الأهداف الأربعة تفتح نقاشا جادا يعتمد في الغالب على الأدلة السياسية أو المذهبية.

فالأهداف الأربع تتكامل ولا تتنافس وينبغي تحقيقها في آن واحد.

إن انجاز كل واحد من هذه الأهداف يطرح إشكالية التقويم.

فيما يتعلق بالهدف الأول فان تقويم المعارف المكتسبة من طرف التلاميذ تجرى عادة عن طريف الامتحانات والاختبارات ويسمى تقويم المكتسبات الإدراكية للتلاميذ.

أما بالهدف الثاني فانه يطرح إشكالية تقويم المكتسبات غير الإدراكية والمتعلقة بالمواقف والقدرات التي تعتبر مهمة في جميع جوانب حياة الفرد والمجتمع الذي يعيش فيه.

أما الهدف الثالث المتعلق بتهيئة الحياة المهنية التي تقاس بعد نهاية الدراسة عن طريق مؤشرات توضح الدمج المهني للتلاميذ الذين خرجوا من النظام التربوي وذالك انطلاقا  من عناصر غير مرتبطة بالتعليم مثل الظروف الاقتصادية والنظم الاجتماعية وتسيير سوق العمل.

إن تحديد الأهداف لأي نظام تربوي يتطلب سبقا تصوري ومنهجي في إطار تحديد وقياس الكفايات المهنية المنتظرة من طرف رب العمل.

ويعتبر هدف الإنصاف يطرح إشكاليات جمة لان الفوارق كثيرة ومتشعبة الأبعاد.

في نفس السياق تتحدد توجهات الدول التي أعلن عنها في المؤتمر الدولي للتربية المنعقد في جونسيان التيلاندية 1990 وفي هذا المؤتمر حددت ستة أهداف أساسية للتربية القاعدية نذكرها على عجالة :

- توسعة أنشطة تامين ووعي الطفولة الصغرى؛

- تعميم التعليم الأساسي واكتماله بالنسبة للجميع؛

- تحسين نتائج التعلم بنسبة استيعاب محترمة؛

- تقليص نسبة محو الأمية لدى الكبار؛

- توسعة التربية القاعدية والتكوين لكفايات أخرى أساسية لصالح الشباب والشيوخ؛

- التملك الدائم من طرف الأفراد والأسر للمعارف والكفايات والقيم الضرورية لتنمية متوازنة ومستديمة.

والجدير بالذكر أن هذه الأهداف حددت وأكدت في إطار أنشطة دكار سنة 2000

 

.

2- الأهداف الوطنية

لكل دولة تحديد أهداف نظامها التربوي حسب الأسس الكبرى التالية :

ا- المساواة في الولوج؛

ب- المساواة في الإنصاف؛

ت- المساواة في المواطنة

وكذالك حسب :

- البرامج المدرسية؛

- ونظم التكوين؛...

وينبثق مما سبق أربعة مفاهيم تستجيب لغايات النظام بتدرج ألا وهي  :

ا- المساواة في الولوج؛

ب- المساواة في توفير فرص التعلم والتعليم لجميع التلاميذ؛

- ت- المساواة في النجاح المدرسي؛

ث- المساواة في تملك الكفايات المحددة في البرنامج.

2.1. الأهداف العامة

2.1.1. الحق في التربية : الولوج والنجاح

2.1.2. نجاح التلاميذ ونوعية التعليم

2.1.3. الجودة والإنصاف

2.2. الأهداف الخاصة

2.2.1. البرامج

2.2.2. نماذج وكفايات

2.2.3. الخصوصيات المشتركة

2.2.4. المتغيرات الأساسية

2.2.4. القاعد المشتركة للمعرف والكفايات

 

وللحديث بقية...

الخبير في علوم التربية وقيادة وتسيير الأنظمة التربوية

المفتش الطاهر احمد